هاشم معروف الحسني

263

سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة )

يصفهم بالبغاة ويجعلهم من الدعاة إلى النار ، في حين ان القرآن الكريم قد انذر البغاة والدعاة إلى النار بالخزي والعذاب الشديد ، كما روى السنة في مجاميعهم أحاديث كثيرة تنذر بسوء مصير من خالف الإمام الشرعي الذي اجتمع عليه الناس مهما كان المخالف . فقد جاء في صحيح مسلم ج 6 ص 22 و 25 ان النبي ( ص ) قال : ستكون هنات وهنات فمن أراد ان يفرق هذه الأمة وأمرها جميع فاضربوه بالسيف كائنا من كان ، وفي رواية أخرى فاقتلوه وروى مسلم في صحيحه انه ( ص ) قال من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد ان يشق عصاكم ويفرق جماعتكم فاقتلوه . ورواه الحاكم في المستدرك ، والبيهقي في سننه ، وصاحب تيسير الوصول ج 2 ص 35 والمحلى ج 9 ص 360 « 1 » . وجاء عن النبي ( ص ) كما في البخاري باب السمع والطاعة للامام ، أنه قال : ليس أحد يفارق الجماعة فيموت الا مات ميتة جاهلية ، وجاء عنه ( ص ) أيضا من بايع اماما فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعمه ان استطاع ، فإن جاء أحد ينازعه فاضربوا عنق الآخر ، وروى البخاري عن طريق معاوية نفسه من فارق الجماعة ولو شبرا دخل النار « 2 » ، إلى كثير من أمثال هذه المرويات المشحونة بها صحاح أهل السنة ومجاميعهم ، ونحن وان كنا نشك فيها ونعلم بأنها وضعت لغاية خاصة الا انا نطالبهم بالمنطق الذي التزموا به وحاربوا غيرهم فيه . انهم يؤكدون خلافة علي وصحتها وان معاوية قد بغى عليه وعلى عمار ويسلمون بصدور الحديث عن النبي ( ص ) الذي ينص على أن عمارا تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار ، ويعترفون بأن النبي قال :

--> ( 1 ) انظر الغدير : ج 10 ص 27 و 28 . ( 2 ) انظر الغدير ص 273 و 274 و 275 ج 1 .